قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن بكير بن عتيق العامري، قال: أتي سعيد بن جبير بشربة عسل، فقال: " أما إن هذا النعيم الذي نسأل عنه يوم القيامة ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ [التكاثر: 8] "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن بكير بن عتيق، عن سعيد بن جبير، " أنه أتي بشربة عسل، فقال: هذا من النعيم الذي تسألون عنه " وقال آخرون: ذلك كل ما التذه الإنسان في الدنيا من شيء
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ [التكاثر: 8] قال: عن كل شيء من لذة الدنيا "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ [التكاثر: 8] إن الله عز وجل سائل كل عبد عما استودعه من نعمه وحقه "
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: " ﴿لتسألن PageEndV24P611 يومئذ عن النعيم﴾ [التكاثر: 8] قال: إن الله تعالى ذكره سائل كل ذي نعمة فيما أنعم عليه " وكان الحسن وقتادة يقولان: " ثلاث لا يسأل عنهن ابن آدم، وما خلاهن فيه المسألة والحساب، إلا ما شاء الله: كسوة يواري بها سوءته، وكسرة يشد بها صلبه، وبيت يظله " والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله أخبر أنه سائل هؤلاء القوم عن النعيم، ولم يخصص في خبره أنه سائلهم عن نوع من النعيم دون نوع، بل عم بالخبر في ذلك عن الجميع، فهو سائلهم كما قال عن جميع النعيم، لا عن بعض دون بعض