تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿منفكين﴾ [البينة: 1] قال: «لم يكونوا لينتهوا حتى يتبين لهم الحق»

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿منفكين﴾ [البينة: 1] قال: منتهين عما هم فيه

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿منفكين حتى تأتيهم البينة﴾ [البينة: 1] أي: «هذا القرآن»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: ﴿والمشركين منفكين﴾ [البينة: 1] قال: «لم يكونوا منتهين حتى يأتيهم؛ ذلك المنفك» وقال آخرون: بل معنى ذلك أن أهل الكتاب وهم المشركون، لم يكونوا تاركين صفة محمد في كتابهم، حتى بعث، فلما بعث تفرقوا فيه وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال: معنى ذلك: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين مفترقين في أمر محمد، حتى تأتيهم البينة، وهي إرسال الله إياه رسولا إلى خلقه، رسول من الله. وقوله ﴿منفكين﴾ [البينة: 1] في هذا الموضع عندي من انفكاك الشيئين أحدهما من الآخر، ولذلك صلح بغير خبر، ولو كان بمعنى ما زال، احتاج إلى خبر يكون تماما له، واستؤنف قوله ﴿رسول من الله﴾ [البينة: 2] وهي نكرة على البينة، وهي معرفة، كما قيل: ﴿ذو العرش المجيد فعال﴾ [البروج: 16] فقال: حتى يأتيهم بيان أمر محمد أنه رسول الله، ببعثه الله إياه إليهم، ثم ترجم عن البينة، فقال: تلك البينة، ﴿رسول من الله يتلو صحفا مطهرة﴾ [البينة: 2] ، يقول: يقرأ صحفا مطهرة من الباطل، ﴿فيها كتب قيمة﴾ [البينة: 3] يقول: في الصحف المطهرة كتب من الله قيمة عادلة مستقيمة، ليس فيها خطأ، لأنها من عند الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٥٥٢