تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿إنه على رجعه لقادر﴾ [الطارق: 8] قال: على رجع ذلك الماء لقادر، حتى لا يخرج، كما قدر على أن يخلق منه ما خلق، قادر على أن يرجعه " وقال آخرون: بل معنى ذلك أنه قادر على رجع الإنسان من حال الكبر إلى حال الصغر

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن مقاتل بن حيان، عن الضحاك، قال: سمعته يقول في قوله: " ﴿إنه على رجعه لقادر﴾ [الطارق: 8] يقول: إن شئت رددته من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة " وعلى هذا التأويل تكون الهاء في قوله: ﴿على رجعه﴾ [الطارق: 8] من ذكر الإنسان. وقال آخرون ممن زعم أن الهاء للإنسان معنى ذلك أنه على إحيائه بعد مماته لقادر

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿إنه على رجعه PageEndV24P300 لقادر﴾ [الطارق: 8] إن الله تعالى ذكره على بعثه وإعادته قادر " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال معنى ذلك: إن الله على رد الإنسان المخلوق من ماء دافق من بعد مماته حيا، كهيئته قبل مماته لقادر. وإنما قلت هذا أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لقوله: ﴿يوم تبلى السرائر﴾ [الطارق: 9] فكان في إتباعه قوله ﴿إنه على رجعه لقادر﴾ [الطارق: 8] نبأ من أنباء القيامة، دلالة على أن السابق قبلها أيضا منه، ومنه ﴿يوم تبلى السرائر﴾ [الطارق: 9] يقول تعالى ذكره: إنه على إحيائه بعد مماته لقادر، يوم تبلى السرائر؛ فاليوم من صفة الرجع، لأن المعنى: إنه على رجعه يوم تبلى السرائر لقادر

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٢٩٩