تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما تأويل قوله ﴿رب﴾ [الفاتحة: 2] ، فإن الرب في كلام العرب متصرف على معان: فالسيد المطاع فيها يدعى ربا، ومن ذلك قول لبيد بن ربيعة: [البحر الطويل]

وأهلكن يوما رب كندة وابنه    ورب معد بين خبت وعرعر

يعني برب كندة: سيد كندة. ومنه قول نابغة بني ذبيان: [البحر الطويل]

تخب إلى النعمان حتى تناله    فدى لك من رب طريفي وتالدي

والرجل المصلح للشيء يدعى ربا. ومنه قول الفرزدق بن غالب: [البحر البسيط]

كانوا كسالئة حمقاء إذ حقنت    سلاءها في أديم غير مربوب

يعني بذلك: في أديم غير مصلح. ومن ذلك قيل: إن فلانا يرب صنيعته عند فلان، إذا كان يحاول إصلاحها وإدامتها. ومن ذلك قول علقمة بن عبدة: [البحر الطويل]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ١٤٢