وقال أشهب: يُحكم عليه في الربع وغيره).
* ت: قال أبو حنيفة: يسمع الحاكم البينة ولا يحكم عليه.
لنا: قوله عليه السلام لهند حين قالت له: إنَّ أبا سفيان رجلٌ شحيح، ما يعطيني ما يكفيني وولدي، أفأخُذُ منه؟ فقال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (١).
وفعل ذلك عمر رضي الله عنه، ولم ينكر عليه أحد.
ولأنَّ ذلك ذريعة لبطلان الحقوق، فمن أراد ذلك غاب.
ولأنه لا فائدة في سماع البيئة إذا لم يُحكم بها.
احتجوا: بقول رسول الله ﷺ لعلي: «إذا أتاك الخصمان فلا تقض لأحدهما دون أن تسمع من الآخر» (٢).
[جوابه] (٣): أنه محمول على الحاضرين؛ لقوله: «إذا أتاك الخصمان».
وهل يباع عليه ربعه؟
لمالك قولان.
والفرق بين الربع وغيره أنه مأمون، أو يقال: تأخير بيعه ضرر على الخصم بتأخير حقه.
(١) أخرجه من حديث عائشة: البخاري في صحيحه رقم (٧١٨٠)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٤٧٧).
(٢) أخرجه من حديث علي: أحمد في مسنده رقم (٦٩٠)، والترمذي في «سننه» رقم (١٣٨٠)، وأبو داود مطولًا في «سننه» رقم (٣٥٨٢).
(٣) في (ق): (فالجواب).