إلى أن يبلغ ركبتيه، ويشدُّه حتى يكون كالمعتمد عليه، يرتفق به في الجلوس، فإذا لم يكن على عورته شيء انكشفت.
ص: (لا بأس بفرق الشعر، ويُكرَه سدله، ولا بأس بالخضاب وتركه، وغير السواد أحبُّ إلينا منه).
ت: ومن «التمهيد»: قال رسول الله ﷺ: «اخضبوا وفرّقوا، وخالفوا اليهود»، وقال: إسناده حسن (١).
وفي مسلم: قال عليه السلام: «إنَّ اليهود لا يصبغون، فخالفوهم» (٢).
قال أبو عمرو: لم يكن رسول الله ﷺ يخضب (٣).
قال مالك: ولم أسمع في صبغ الشعر بالسواد شيئًا معلومًا، وغيره من الصبغ أحبُّ إليَّ (٤).
ولأنَّ في السواد تدليسا على الناس أنه باق على الشباب، خصوصًا لمن يريد التزويج.
ولقوله عليه السلام في أبي قحافة رضي الله عنه: «اخضبوا رأسه ولحيته، وجنبوه السواد» (٥).
قال الباجي: وليس هذا الحديث بثابت، وهو مراد قول مالك: لم أسمع فيه
(١) «التمهيد» (٦/ ٧٦).
(٢) أخرجه من حديث أبي هريرة: البخاري في صحيحه رقم (٥٨٩٩)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٥٥١٠).
(٣) «التمهيد» (٣/¬٢٨)، وانظر: «اختصار المدونة» (٤/ ٦٣٥ - ٦٣٦).
(٤) «اختصار المدونة» (٤/ ٦٣٥)، و«البيان والتحصيل» (١٧/ ١٦٦).
(٥) أخرجه من حديث جابر: أحمد في «مسنده» رقم (١٤٦٤١)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٥٥٠٨).