تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكى ابن القصار: أنه لا فرق بين الخفيف والثقيل (١)؛ لأن اشتراكهم في إخراج السرقة من الحرز يقتضي قطع الجميع.

ص: (إن رجع عن إقراره بالسرقة إلى شُبهة سقط القطع، ولم يسقط الغرم) (٢).

لقوله عليه السلام: «ادرؤوا الحدود بالشُّبهات» (٣).

أو إلى غير شُبهة وأكذَبَ نفسه؛ فروايتان.

ت: الشبهة أن يأخذ مالا اختلاسًا، أو غصبًا، أو خيانة، أو تعديًا، فيعتقد أنه سرقة.

والاختلاس: كلُّ ما أُخِذ بحضرة صاحبه على غفلة وفَرَّ به آخِذُه.

والخيانة: في الأمانة.

والغصب: ما أخذه ذو القدرة ممن لا قدرة له على مدافعته (٤).

والتعدي: ما أخذه بحضرة صاحبه أو غيبته، لا على وجه القهر.

والغُرم لا يسقط بالرجوع، كالإقرار بالمال.

وجه عدم القطع إذا لم يرجع: لشبهة أنَّ رسول الله ﷺ أُتِي بلص اعترف ولم يوجد معه متاع، فقال له عليه السلام: «ما إخالُكَ سرقت»، قال: بلى، فأعادها عليه

(١) بنصه عنه في «التبصرة» (١١/ ٦٠٦٥).

(٢) في (ت): (سقط القطع دون الغُرم).

(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ٣٩٧).

(٤) في (ت): (والغصب بالقدرة والقهر مع المدافعة).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٤٤٧