قال مالك في «النوادر»: يُجلب للثلاث من عشرة أيام، ولغيرها من عشرة أميال (١).
وعنه: لا يُجلب للمدينة من كان على ليالٍ، ويُجلب القريب (٢)؛ لقوله عليه السلام: «من حلف على منبري هذا يمينًا كاذبةً فليتبوأ مقعده من النار»، قيل: يا رسول الله، وإن كان يسيرًا؟ قال: «وإن كان سواكًا من أراك» (٣).
فلذلك غلظ بالمنبر.
قال ابن القاسم: يحلفون قيامًا (٤).
وقال عبد الملك: قعودًا.
* ص: (يبدأ في القسامة بالمدعين دون المدعى عليهم، فيحلفون خمسين يمينًا، ويستحقون القود إذا كان عددهم ما بين خمسين رجلًا إلى رجلين، ولا يُقسم في العمد رجل واحد).
* ت: لأنَّ رسول الله ﷺ بدأ بالمدعين في الحديث المتقدم، وثنّى باليهود بعد نكول الأولياء، ولأنَّ القاعدة التبدئة بمن قوي سببه بيد أو شاهد، والمدعون معهم اللوث.
وقدم أبو حنيفة المدعى عليهم.
(١) «النوادر» (١٤/ ١٨٥)، و«الجامع» (٢٣/ ٨٤٢).
(٢) بنحوه في «المختصر الكبير» (ص ٢٨٨).
(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٦/¬٤٧).
(٤) انظر: «النوادر» (١٤/ ١٨٣)، و«الجامع» (٢٣/ ٨٤٢).