ص: (مَنْ وهَبَ سهما من دارٍ أو أرض مشتركة، فهل فيها الشفعة بالقيمة، أو لا شفعة؟
رواتان).
ت: هذا إذا كانت الهبة بغير ثواب.
وجه الأول: أنه انتقال ملك باختيار المتعاقدين، كالبيع.
ولأنه أدخل الضرر على شريكه بالأجنبي، كالبيع.
والفرق بين الهبة والصدقة والوصيَّة، والميراث: أن الميراث ليس نقلًا باختيار.
وجه الثانية: أنه انتقالٌ بغير عِوَض، كالميراث.
ولأنه أراد التقرب إلى الله تعالى أو المودة؛ فلا يُبطل قصده، بخلاف البيع.
وإذا شفَعَ من الموهوب والمتصدق عليه؛ أَعطى عِوَضه.
قال اللخمي: الثانية أحسن، ولم تَرِدِ السنَّة إلا في البيع (١).
ص: (إنْ تزوَّجها بسهمٍ من دارٍ أو أرض؛ ففيه الشفعة بقيمته دون صداق المثل، وإن صولح به في دم عمد؛ فبقيمة السهم).
ت: يشفع في الخُلع والنكاح ودم العمد، خلافًا لأبي حنيفة؛ لقوله عليه السلام في مسلم: «الشفعة في كل شرك» (٢).
(١) «التبصرة» (٦/ ٣٣٩٨).
(٢) أخرجه من حديث جابر: أحمد في «مسنده» رقم (١٤٤٠٣)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٤١٢٨).