إحياءً لها.
وإن حفرها في ملكه كان له الفضل، إلا أن ينويَ به الصدقة (١).
فإن نواها ولم يخصَّ زرعًا ولا ماشيةً فالسابق أحق حتى [يستغني] (٢)، والفضل لمن بعده، ولا يَحِلُّ له منعه (٣)؛ لقوله عليه السلام: «لا يُمْنَعُ فضل الماء ليُمنع به الكلا» (٤).
قال ابن القاسم: وذلك في الصحاري (٥)؛ لأن منع الماء يوجب ترك أهل الماشية كلًا تلك الأرض.
وأما سائر المباحات فلقوله عليه السلام: «الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار» (٦).
وله منع كلأ حائطه إذا أضرت به إباحته، ويجوز بيعه.
وإذا ضاق الكلا على أهل القرية كان لهم منع الطارئ؛ لئلا يحتاجوا للانتجاع، فانتجاعُ الطارئ أولى.
(١) بنصه في «التبصرة» (٦/ ٣٢٦٤)، وبمعناه في «النوادر» (٧/¬١١).
(٢) في (ز): (يستقي).
(٣) انظر: «التبصرة» (٦/ ٣٢٦٤ - ٣٢٦٥).
(٤) أخرجه من حديث أبي هريرة: البخاري في «صحيحه» رقم (٢٣٥٣)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٠٠٦).
(٥) انظر: «النوادر» (٨/¬١١).
(٦) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٢٣٠٨٢)، وأبو داود في «سننه» رقم (٣٤٧٧).