قال ابن القاسم: لم أسمع من مالك فيه شيئًا، وهو: أن يمنع الأرض ثلاث سنين، فإن أحياها، وإلا فهي لمن أحيا؛ لأنَّ التحجير ليس بإحياء، بل منع للغير فقط (١).
قال أشهب: عن عمر رضي الله عنه فيمن حجر أرضا ولم يعمرها: ينتظر ثلاث سنين، وأراه حسنًا (٢).
وعن أشهب: لا يكون أحق بها حتى يُعلم أنه حجر ليعمل فيها إلى أيام يسيرة، فذلك له، وأما من يحجّر ما لا يقوى عليه فله منه ما عمر فقط (٣).
ص: (إن أحياها ثم تركها حتى خربت، وعادت إلى حالها الأولى، فأحياها آخَرُ بعده؛ فليس للأول فيها حقٌّ).
ت: لزوال سبب الملك، كالصيد إذا عاد إلى ما كان عليه من التوحش في الفلاة.
قال مالك: أما إن ملك أصلها بخطَّةٍ أو بشراء فليس لغيره أن يُحييها بعد ذلك، وكذلك لو ابتاعها ممن اقتطعت له قبل أن يحييها، [فعطَّلَها] (٤) المشتري؛ لم تنزع منه (٥).
(١) بنحوه عنه في «النوادر» (١٠/ ٥٠٥).
(٢) بنصه عنه في «النوادر» (١٠/ ٥٠٥).
(٣) «النوادر» (١٠/ ٥٠٦).
(٤) في (ت): (فقطعها).
(٥) «المدونة» (٩/ ٤٤١)، و«النوادر» (١٠/ ٥٠٨)، و«الجامع» (١٨/ ٢٥٦).