تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاف، كان القابض أو الدافع.

فإن قال أحدهما: بَيَّنتُ لك أنه لكذا، وقال الآخر: بل بينت أنه لكذا:

قال ابن المواز: يُقسم بينهما بعد أيمانهما - حلفا أو نكلا - على رأي ابن القاسم، وإلا قدّم الحالف على الناكل (١).

فإن ادعى أحدهما أنه بَيَّنَ، وقال الآخر: ما بَيَّنَ أحد شيئًا:

قال أصبغ: يُصدَّق المنكر حتى تقوم بينة (٢).

قال ابن المواز: وهذا مذهب عبد الملك وأشهب (٣).

قال التونسي: الذي يأتي على رأي ابن القاسم: أَنَّ مُدَّعي الإبهام سَلَّم القسمة، ويقع التداعي في النصف الآخر، فيُقسم؛ لتساوي دعاويهما فيه، فيحصل له ثلاثة أرباع (٤).

قال بعض القرويين: إنما تصح القسمة إذا كان الغريم عند دفع الأول معسرا، وحين التنازع موسرًا، أما لو كان معسرا عند التنازع فيقول القابض للكفيل: أليس لو صدقتك؛ لكان لي مطالبتك؛ لأنَّ الغريم معسر؛ فيكون القول قول القابض.

وإذا كان الغريم يوم الدفع موسِرًا، أو يومَ التنازع موسرًا، لم تصح القسمة، وصُدَّقَ الدافع؛ لأنه يقول: حين دفعت لم يلزمني الغُرم؛ لكون الغريم موسرًا،

(١) بتمامه في «الجامع» (١٨/¬٢٥).

(٢) «الجامع» (١٨/¬٢٦).

(٣) «النوادر» (١٠/ ١٣٨)، و«الجامع» (١٨/¬٢٦).

(٤) بنحوه في «الجامع» (١٨/¬٢٦) من غير عزو.

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ١٩١