تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورأى ابن القاسم أنَّ الباقي لا تعدّي فيه، والسلف ليس تعديا؛ لأنه نقلها للذمة، فهو أحفظ لها إذا كان موسرًا مأمونًا (١).

وعن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما: أنهما تسلفا أموال الأيتام الذين في حجورهما.

وهو عند مالك مصدق في رد ما تسلّف (٢).

وعن مالك: لا يبرأ من المنفق بِرَدَّه (٣)؛ لتعلقه بذمته، كالقرض لا يبرأ إلا بدفعه لربه، ورأى في الأول أنه أنفقها متأولا ردها للإيداع.

وقال ابن المواز: إن تسلّفها ببينة لا يبرأ بِرَدّها إلا ببينة (٤)؛ لأنه متعد بالإنفاق.

وقيل: لا يبرأ وإن ردها ببينة (٥)، كما لو جحدها، ثم اعترف بها وادعى تلفها بعد ذلك، لا يُصدَّق.

فرع:

أجرى مالك ذوات الأمثال مجرى النقود في التسلف، ومنع ذوات القيم، وقال: لا يبرأ برد المثل؛ لأنه لزِمَته القيمة، ولا يَرُدُّ القيمة؛ لأنه ضمنها ولم يؤتمن عليها (٦).

(١) انظر ما نسب إلى ابن القاسم «النوادر» (١٠/ ٤٣٣)، و«التبصرة» (١١/ ٥٩٩٢).

(٢) انظر قول يحيى بن عمر عن مالك «النوادر» (١٠/ ٤٣٣).

(٣) انظر: «النوادر» (١٠/ ٤٣٣).

(٤) بنصه عنه في «النوادر» (١٠/ ٤٣٣)، و«الجامع» (١٨/ ٣٧٥).

(٥) رواه أصحاب مالك عنه، انظر: «النوادر» (١٠/ ٤٣٣)، و«الجامع» (١٨/ ٣٧٥).

(٦) نسبه إليه اللخمي في «التبصرة» (١١/ ٥٩٩٣).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ١٤١