معناه: ضمان الرد؛ لقول صفوان لرسول الله ﷺ: أغصب أم عارية يا محمد؟ فقال له عليه السلام: «بل عارية مضمونة» (١)، أي: مردودة؛ لأن صفوان ظن عدم الرد.
ويضمن ما يغاب عليه؛ لقوله عليه السلام: «بل عارية [مؤداة] (٢)» (٣)، أي: لا بد من ردها.
ولأنه قبض لمنفعة نفسه كالمقترض، وإنما يصدق على التلف من قبض لمنفعة غيره كالمودع.
وضمنه أشهب على الإطلاق، قامت البينة أم لا، يغاب عليه أم لا.
ويروى: «ليس على المستعير ضمان» (٤)، جُمِعَ بينه وبين قوله عليه السلام: «عارية مضمونة» «مؤداة»، وقوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتى ترده» (٥).
فما قاله مالك من التفصيل للتهمة فيما يغاب عليه.
* * *
* ص: (لا يقبل قوله في تلف ما يغاب عليه إلا ببينة [ويضمنه] (٦)، فإن قامت له بينة ففي سقوط الضمان عنه روايتان).
(١) أخرجه من حديث صفوان بن أمية: أحمد في «مسنده» رقم (١٥٣٠٢)، وأبو داود في «سننه» رقم (٣٥٦٢)، والنسائي في «الكبرى» رقم (٥٧٤٧).
(٢) في (ز): (مردودة).
(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ١٠٧).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ١٣١).
(٥) أخرجه من حديث سمرة بن جندب: أحمد في «مسنده» رقم (٢٠١٥٦)، وأبو داود في «سننه» رقم (٣٥٦١)، والترمذي في «سننه» رقم (١٣١٢)، والنسائي في «الكبرى» رقم (٥٧٥١).
(٦) في (ق): (وهو ضامن).