ت: للكتاب، والسنة، والإجماع.
فالكتاب: قوله تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ [الإسراء: ٢٣]، والرِّق أشدُّ من ذلك.
وقال تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤]، والشكر يمنَعُ الرِّقَّ.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦]، فدل على المنافاة بين البنوة والعبودية.
والإخوة يقومون مقام الولد في حجب الأم.
وقال عليه السلام: «لن يجزي ولد والده، إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيُعتقه» (١).
والإجماع على العتق من حيث الجملة.
قال مالك: يعتق الأجداد، والجدات للأم، والأبناء وإن سَفَلُوا (٢).
وعن مالك: يَعتِقُ كلُّ ذي رَحِمٍ مَحْرَم.
وهو مذهب أبي حنيفة.
فيدخُلُ العمُّ، والعمةُّ، والخالُّ، والخالة (٣).
وعنه: لا يعتق إلا الآباء والأبناء فقط.
وهو مذهب الشافعي.
(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: مسلم في «صحيحه» رقم (٣٧٩٩).
(٢) بنصه عن مالك في «النوادر» (١٢/ ٣٨٣).
(٣) انظر: «النوادر» (١٢/ ٣٨٣).