الحديث المتقدّم (١)، وقال فيه: فهرقتها.
وأجمعت الأمّة على أنها لا يحِلُّ مِلكها لمسلم، وأنها تراق عليه.
وأما كسر ظروفها فتأديب بالمال، كحرمان الميراث للقاتل.
وقيل: يُشَقُّ ويُكسر ما أفسدته ونجسته ولا يُنتفع به إلا في الخمر، وغير ذلك يبقى، ولئلا يضيع ماليته، وتُغسل وينتفع، ولا يضر بقاء الرائحة.
وفي مختصر ابن عبد الحكم: لا يُنتفع بالزقاق، وأما القلال فيطبخ فيها الماء مرتين، وتُغسل ويُنتفع بها (٢).
ص: (لا يحل لمسلم أن يبيع خمرًا من نصراني، ولا يوكله في بيعها من النصراني).
ت في الترمذي: لَعَنَ رسول الله ﷺ في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، وساقيها، وآكل ثمنها، والمشتري، والمشترى له (٣).
فإن باعها من نصراني كسرت على المسلم، وتصدق بالثمن على النصراني [وإن لم يدفع، إذا كان] (٤) معيَّنًا، إلا أن يُعذر بجهل.
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٤١٨).
(٢) «المختصر الكبير» (ص ٥٩٧).
(٣) أخرجه من حديث أنس: الترمذي في «سننه» رقم (١٣٤١).
(٤) خرم قدره أربع كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٦/¬٢٠) بمعناه.