تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد الدباغ ثلاثة أقوال عن مالك:

أنها نجسةٌ؛ لما في أبي داود: كتب رسول الله ﷺ قبل موته بشهر لجهينة: «لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب» (١)، وقياسًا على لحم الميتة.

وعن مالك: أنها طاهرة؛ لقوله عليه السلام في مسلم: «أَيُّما إهاب دبغ فقد طَهُر» (٢).

وقال ابن الجلاب: طهارةً مخصوصةً؛ جمعًا بين الدليلين؛ فإنَّ اليابس لا يصل إليه شيء، بخلاف المائع، والماء له قوة الدفع عن نفسه.

وإذا قلنا: يُستعمل في اليابسات:

قال ابن القاسم: لا تلبس وإن دبغت؛ خشية العرق.

وقال سحنون: تلبس كاستعمالها في اليابس.

ص: (لا يجوز بيعها ولا الصلاة عليها، وجلود الميتة ما أُكل لحمه وما لم يؤكل لحمه بمنزلة واحدة).

[للاشتراك] (٣) في علة الموت.

ت: عن مالك أيضًا جواز بيعها، وبالأول أخذ ابن القاسم [منح …] (٤).

(١) أخرجه من حديث عبد الله بن عكيم أحمد في «مسنده» رقم (٤١٢٨)، وأبو داود في «سننه» رقم (٤١٢٨).

(٢) أخرجه من حديث ابن عباس: مسلم في «صحيحه» رقم (٢٢٢٤) بنحوه، والترمذي في «سننه» رقم (١٨٢٥) واللفظ له.

(٣) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت أقرب ما يظهر منها.

(٤) خرم في الأصل قدر كلمة أو كلمتين.

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٤١٤