تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاله أبو إسحاق.

قال ابن حبيب: ما حرَّم الله تعالى عليهم لا يحلُّ أكله ولا ثمنه، وما حرموه هم، كالطريف فمكروه أكله وثمنه (١).

ووجه الجواز: أنَّ المراد من طعامهم: ذبائحهم، وهم قد ذبحوا، والمانع إنما يظهر بعد الذكاة، فلا يرفع حكمها.

وما أهلوا به لغير الله تعالى، أو ذبحوه لأعيادهم وكنائسهم كرهه مالك من غير تحريم.

قال ابن القاسم: وكذلك ما يسمون عليه المسيح عليه السلام.

وكره مالك ما ذُبح لعيسى أو ميكائيل من غير تحريم، والمحرم ما ذُبح للأصنام؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٣].

قال ابن المواز: وما ذبح للكنيسة؛ لقرب مما أُهِلَّ به لغير الله، وترك مالك التحريم لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥].

قال ابن حبيب: لا بأس بما ذُبح للصليب والكنيسة (٢).

قال اللخمي: وعلى هذا يجوز عنده ما ذُبح لعيسى وميكائيل عليهم السلام، والنُّصُبِ والأصنام (٣).

(١) «النوادر» (٤/ ٣٦٧)

(٢) «النوادر» (٤/ ٣٦٥).

(٣) انظر: «التبصرة» (٣/ ١٥٣٥).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٣٨٨