واختاره اللخمي؛ لأنَّ الصيد ذكاة، كتذكيتهم الإنسي، والصيد طعام، فيندرج في الآية (١).
ص: (لا بأس باصطياد المسلم بكلب المجوسي، كذبحه بسكينه).
ت: روي منعه عن جابر بن عبد الله؛ لقوله تعالى: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ﴾ [المائدة: ٤] فاختص بكلب المسلم. وجوابه: أنَّ المقصود تعليم الكلب لا معلّمه؛ لأنَّ المجوسي لو علم كلبًا وأسلم جاز صيده به.
قال: عبد الحق: وما رُوي عن جابر بن عبد الله: «نُهينا أن نصيد بكلب المجوسي» (٢)؛ فإسناده ضعيف.
ص: (إن أرسل كلبه على صيد، فشركه فيه كلب آخَرُ غير معلَّم، فقتلاه جميعا؛ لم يجز أكله).
ت: لقول رسول الله ﷺ في مسلم لِعَدِي بن حاتم: «وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل، فلا تأكل؛ فإنك لا تدري أيهما قتله» (٣).
قال ابن القاسم: وكذلك لو شركه معلم لم يرسله أحد (٤).
(١) «التبصرة» (٣/ ١٤٩٠ - ١٤٩١).
(٢) أخرجه من حديث جابر بن عبد الله: الترمذي في «سننه» رقم (١٥٣٣)، وابن ماجه في «سننه» رقم (٣٢٠٩).
(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٣٧٣).
(٤) «الجامع» (٣/ ٤٨٣).