تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص: (لا يصح الاستثناء بمشيئة الله تعالى في عتق، ولا طلاق، ولا نذر، ولا شيء من الأيمان سوى اليمين بالله تعالى وحدها).

ت: قال أبو حنيفة والشافعي: يصح في جميع الأيمان التي يحلف بها.

لنا: ما في مسلم: قال عليه السلام: «إنَّ الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» (١)، فالمشروع إنما هو اليمين بالله تعالى، فقوله عليه السلام: «من حلف واستثنى» (٢) ينصرف للمعهود في الشرع، ويصير معنى الكلام: من حلف بالله واستثنى.

ص: (لا يكون الاستثناء إلا لفظا، ولا يصح [نيةً] (٣) ولا عقدًا).

ت: قال اللخمي: على قول مالك: أنَّ اليمين تنعقد بالنية؛ يصح الاستثناء بالنية، ولم يختلف أنَّ [المحاشاة] (٤) تصح بالنية؛ لأنها إخراج قبل اليمين (٥).

وإذا قلنا: يصح اليمين فهو كالطلاق بالنية.

والفرق: أن اليمين إلزام، والاستثناء حَلٌّ، والإلزام [أغلظ] (٦) من الإباحة، فأمكن انعقاد اليمين بالنية، ولا ينعقد الاستثناء إلا باللفظ.

قلت: الاستثناء سبب شرعي حال لليمين، وإذا كان السبب هو اللفظ لا

(١) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٣٤٤).

(٢) سبق تخريجه، انظر: (٤/ ٣١٨).

(٣) في الأصل: (لفظًا)، والتصويب من «التفريع» (١/ ٣٨٤).

(٤) في الأصل: (المجانسة) بلا نقط، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٣٩٩).

(٥) «التبصرة» (٤/ ١٦٨٧).

(٦) في الأصل: (غلط)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٣٩٩).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٣٥٠