لأنَّ رجلًا تصدق بماله كله، فأجاز له رسول الله ﷺ الثلث.
(ومن قال: كلُّ مال أكسبه أبدًا فهو صدقة؛ فلا شيء عليه فيما يكسبه، ولو ضرب بذلك أجلًا يبلغه عُمره - مثل سنة أو سنتين - لزمه أن يتصدق بثلث كسبه).
ت: إذا لم يعيّن أجلًا أدخَلَ المشقة على نفسه، وإذا عيّن أجلًا أبقى بقيَّةً.
ص: (ومن نذر أن يتصدق بشيء من ماله بعينه، فإن كان قدرَ ثُلثه أو أقل منه؛ لزمه التصدق به، وإن كان أكثر من ذلك ففيها روايتان: إحداهما: أنه يتصدق به كله، وإن كان أكثر من ثلثه والأخرى: أنه لا يلزمه إلا قدرُ ثُلثه).
ت: في «الصحيحين»: قال عليه السلام: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول» (١).
قال اللخمي: فإن كان جميع ماله لا فضل فيه لم يلزمه شيء، وإن كان الفضل نصف ماله، أو ثلاثة أرباعه؛ أخرج جميع ذلك الفضل؛ لأمره عليه السلام بالوفاء بالنذر.
وقال أبو طلحة: إنَّ أفضل أموالي بيرحاء، وإنه صدقة أرجو برها وذُخرها، فقال له عليه السلام: «اجعلها في أقاربك وأبناء عمك» (٢)، فأمضى جميع [صدقته] (٣)؛ لإبقائه الكفاية (٤).
(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد في «مسنده» رقم (٩٢٢٣)، والبخاري في «صحيحه» رقم (١٤٢٦).
(٢) أخرجه من حديث أنس: البخاري في «صحيحه» رقم (١٤٦١)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٣١٥).
(٣) في الأصل: (صدقة)، والتصويب من «التبصرة» (٤/ ١٦٧٠)، و«التذكرة» (٥/ ٣٨٣).
(٤) «التبصرة» (٤/ ١٦٧٠).