تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو فرض على الكفاية، فإن لم يكفِ الخارج وجب على غيره اللحاق به، فإن لم يخرج أحد أثموا كلهم، وإن لم يكفهم إلا الجميع وجب الخروج عليهم، وصار فرض عين.

قال عبد الملك: لا يجوز أن يؤمن المحارب إن سأل الأمان، بخلاف المشرك (١)؛ لأنه لا يجوز إبقاؤه على حاله، والمشرك يُبقى بالجزية، وإن أمنه الإمام فلا أمان له.

ص: (تؤخذ الجزية من رجال أهل الذمة الأحرار).

ت: لقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].

وكان رسول الله ﷺ إذا قدم أميرًا على سرية أو جيش قال: إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن أجابوك لذلك فاقبل منهم، واكفف عنهم، وإن لم يجيبوك فادعهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون، فإن لم يجيبوك فاستعن بالله على قتالهم (٢).

قال ابن حبيب: أخذها النبي ﷺ من أهل نجران وأهل أيلة، وهم نصارى من العرب (٣).

(١) «النوادر» (١٤/ ٤٧٢).

(٢) أخرجه أحمد في «مسنده» مختصرًا رقم (٢٢٩٧٨)، وابن ماجه في «سننه» رقم (٢٨٥٨).

(٣) «النوادر» (٣/ ٣٥٦).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٣٠٣