تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص: (لا يجوز قتل النساء والصبيان في الحرب).

ت: لنهيه ﷺ عن قتل النساء والصبيان (١).

ومر عليه السلام بامرأة مقتولة، فأنكر ذلك وقال: «ما كانت هذه لتقاتل» (٢).

وقال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ١٩٠].

قال ابن سحنون: قال عمر بن عبد العزيز: (لا تعتدوا)؛ أي: بقتل النساء والصبيان (٣).

وقال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، إلى قوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]، والصغار في النساء والصبيان متأصل، وإنما المراد: ذل بعد العز، ولأنهم أموال، فاقتضت المصلحة إبقاءهم.

قال سحنون: لا تقتل المرأة وإن قاتلت؛ إلا في حال القتال، لا بعد الأسر (٤).

وقال ابن حبيب: إن قاتلت بالسيف والرمح من فوق الحصن فلا تقتل، إلا أن تُقتل فتقتل، وإن أُسرت، إلا أن يرى الإمام استحياءها (٥)؛ لأنها إذا قاتلت

(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٤٧٣٩)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٥٤٨).

(٢) أخرجه من حديث رياح بن ربيع: أحمد في «مسنده» رقم (١٥٩٩٢)، وأبو داود في «سننه» رقم (٢٦٦٩).

(٣) «النوادر» (٣/ ٥٧).

(٤) «النوادر» (٣/ ٥٧).

(٥) «النوادر» (٣/ ٥٧).

شرح التفريع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٤ · ص ٢٩٣