ولأنها تنتقل إلى دار الإسلام، كالحمام، إلا أن يكثر نفعهم بها، فيجوز إتلافها؛ لأنها ليست [بأعظم حرمةً] (١) من الخيل والأنعام التي تُعرقب إذا عُجِزَ عنهما.
قال مالك: تُحرق وتُغرَّق (٢)؛ لأنه لا طريق لإتلافها [إلا ذلك] (٣).
قال المهلب: نهيه عليه السلام عن التحريق ليس للتحريم [بل للتواضع] (٤)، وأن يُشبه بعذاب الله تعالى.
وقد سمل رسول الله ﷺ أعين العرنيين (٥)، ومعناه: بمراود محماة بالنار.
وأما إقامة الحدود فلأن أدلتها لم تخصص أرضا دون أرض، فإن زنى الأسير بحربيَّة في بلادها، ثم تخلّص وأتى إلينا:
قال ابن القاسم: يُحَدُّ (٦)، كانت [حرَّةً] (٧) أو مملوكة.
وقال عبد الملك: لا حَدَّ عليه في زناه، ولا في سرقته منهم (٨).
(١) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٢٧٦).
(٢) «النوادر» (٣/ ٦٣).
(٣) بياض مقدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٢٧٧)، وتتمته: «لأن العدو يتقوى بها».
(٤) خرم في الأصل قدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٢٧٧) بمعناه.
(٥) أخرجه من حديث أنس بن مالك: أحمد في «مسنده» رقم (١٢٠٤٢)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٣٥٣).
(٦) «النوادر» (٣/ ٣١٩).
(٧) في الأصل: (حربية)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٢٧٨).
(٨) «النوادر» (٣/ ١١٩).