تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخمسًا من شوال؛ خرج يوم الفطر من المسجد إلى أهله، وعليه حرمة الاعتكاف كما هي، ثم عاد قبل غروب الشمس من يومه، وقال عبد الملك: يقوم في المسجد يومه ولا يخرج إلى أهله، ويكون يومه لذلك كليل أيام الاعتكاف).

* ت: قال مالك: كان رسول الله ﷺ إذا اعتكف العشر الأواخر فعل

ذلك (١).

وقال ابن القاسم: يخرج من معتكفه ليلة الفطر لتمام قربته (٢).

وإذا قلنا: يجلس فخرج بعد غروب الشمس؛ تم اعتكافه ولا شيء عليه، قاله مالك في المجموعة؛ لزوال مدة الاعتكاف.

وقال سحنون: يفسد اعتكافه؛ لأن مبيته سنة مجمع عليها (٣).

فإن بقي عليه من اعتكافه شيء:

قال ابن القاسم: يخرج؛ لأنَّ يوم الفطر لا يصوم فيه، والاعتكاف من شرطه الصوم، فلا يعتكف بغير صوم.

وعن مالك: يشهد العيد مع الناس، ويرجع إلى معتكفه ولا يعتد به (٤)، وهو قول عبد الملك الذي نقله ابن الجلاب؛ إلا أنه لم يتعرض للخروج ولا لعدمه.

وقال سحنون: لا يخرج لصلاة عيد ولا غيره (٥)؛ لأن الاعتكاف شأنه

(١) انظر: «المدونة» (١/ ٢٣٨).

(٢) «النوادر» (٢/ ٩٠).

(٣) «البيان والتحصيل» (٢/ ٣٠٧).

(٤) انظر: «المدونة» (١/ ٢٢٦).

(٥) انظره بمعناه عن سحنون «النوادر» (٢/ ٩٠).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٥٨