تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسه أخفض رتبة من الذي يوجبه الله تعالى، كمن نذر حج كل سنة تأتي عليه؛ لا تسقط بذلك حجة الإسلام.

ولا تسقط الجمعة به كالسفر والرق وبقية الأعذار التي تسقط بها الجمعة؛ لأن تلك الأعذار تدعو إليها الضرورة دونه.

وجه المشهور في بطلان اعتكافه إذا خرج؛ أنه كان له عن هذا الخروج مندوحة بأن يعتكف في الجامع، وقاله عبد الملك أيضًا (١)، وقاله مالك أيضًا؛ لأن خروجه واجب عليه، يضطره كحاجة الإنسان.

وإذا قلنا لا تبطل:

فعن مالك: يتم في الجامع (٢).

وقال عبد الملك: يعود (٣).

قال سند: يحمل قول مالك على ما إذا لم يعين الموضع في [نيته] (٤)، فيصير خروجه للجامع إليه خروجًا لغير ضرورة، وأما إن عينه بنذره أو بنيته؛ وجب الرجوع إليه.

ورأى عبد الملك أن الموضع تعين من الأول.

فإن كان ممن لا تجب عليه الجمعة أو اعتكافه ينقضي قبل يوم الجمعة؛ لم ينه عن ذلك لانتفاء علة الكراهة.

(١) «النوادر» (٢/ ٨٨).

(٢) «النوادر» (٢/ ٨٩).

(٣) «التبصرة» (٢/ ٨٣٧).

(٤) كذا في الأصل، ويقابلها في «التذكرة» (٤/ ٣٦١): (نذره).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٤٥١