وعلى القول بأنه يقبل؛ يجزئه عن نذره وتطوعه.
• ص: (ومن كان أسيرًا في أرض العدو سنين، والتبست عليه الشهور، فصام في كل سنة شهرًا متحريًا به رمضان، ثم انكشف له أن صومه في كل سنة كان في شعبان؛ لم يجزه الصوم في السنة الأولى، كان صيامه في شعبان من السنة قضاء عن السنة الأولى، وكان كذلك في كل سنة، ثم قضى شهرا واحدًا، وإن صادف صومه شوالًا من كل سنة؛ أجزأه صومه، وقضى يوم الفطر من كل شهر، وهذا قول عبد الملك في المسألتين جميعًا، ولست أحفظ عن مالك فيها نصًا).
* ت: متى غلب على ظنه أن شهر رمضان وجب عليه صومه، فإذا صادف شعبان وعلم ذلك؛ لم يجزه؛ لأنه قبل وقته كالظهر قبل الزوال، أو علم أنه شوال؛ أجزأه عند الجمهور.
وقال الباجي: يتخرج على نية الأداء؛ هل تجزئ عن نية القضاء؟ (١).
قال سند: الإجزاء أحسن، فإن مصلي الصبح بناء على أن الشمس لم تطلع وكانت قد طلعت؛ صحت صلاته اتفاقًا، ويقضي يوم الفطر الذي صامه إن كان رمضان تاما وشوال تاما.
[وإن كان رمضان تاما وشوال غير تام؛ قضى يومين يوم الفطر ويوم النقص.
وإن كان رمضان ناقصًا وشوال تاما] (٢)؛ لم يقض شيئًا.
وإن صادق ذا الحجة لم يعتد بيوم النحر ولا أيام التشريق، ثم ينظر إلى ما
(١) «المنتقى» (٣/¬١٨).
(٢) الظاهر وجود سقط في الأصل، استدركته من عبارة «التذكرة» (٤/ ٣٤٨).