وقال الأئمة: الحقنة تفطر، خلافًا لداود، والحسن بن صالح.
لنا: أنها تصل للأمعاء، والكبد يجذب من سائر الأمعاء فيحصل مقصود الغذاء.
وقال اللخمي: الأحسن ألا تفطر؛ لأنها لا تصل للمعدة، ولا موضع يغذي (١).
ولا كفارة في الحقنة وإن وصلت للمعدة عند العلماء كافة؛ لأنه يفعل للضرورة لا لقصد الهتك.
• ص: (ولا ينبغي للصائم أن يمضغ علكًا ولا عقبًا، ولا يلحس مدادًا، ولا يذوق طعام قدر، ولا يجعل في فيه شيئًا له طعم فيجده في حلقه.
فإن فعل شيئًا من ذلك فوجد طعمه في حلقه؛ فعليه القضاء.
ومن ازدرد نواة أو حصاة، أو بلع درهمًا؛ فعليه القضاء، ومن دخل حلقه ذباب أو بعوض؛ فلا شيء عليه).
* ت: إنما منع من العلك وما ذكره معه سدًا للذريعة، فإن وصل لحلقه قضى.
قال ابن حبيب: وإن تعمد كفّر (٢).
وكل ما لا يقع به الغذاء كالحجر ونحوه مما تقدم:
قال ابن حبيب: عليه القضاء بلا كفارة، إن كان ناسيًا أو مغلوبًا، وإن كان
(١) «التبصرة» (٢/ ٧٤٣).
(٢) بنصه في «النوادر» (٢/¬٤١).