تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص: (ولا يصح الصوم كله، فرضه ونفله، معينه ومطلقه؛ إلا بنية ومن الليل قبل طلوع الفجر).

ت لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥].

والإخلاص: قصد التقرب إلى الله تعالى، وقوله عليه السلام: إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، أخرجه البخاري (١).

وفي «النسائي»: لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل (٢).

وقال (ح)، وعبد الملك: يصح رمضان بنية قبل الزوال؛ لأن الرسول ﷺ بعث إلى العوالي يوم عاشوراء أنَّ من آكل منكم فليمسك بقية نهاره، ومن لم يأكل فليصم، وكان صومًا واجبًا معينًا.

لنا: الكتاب، والسنة، والنظر.

أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧].

والحديث المتقدم يدل عليه أيضًا.

ولأن النية شرط فتتقدم المشروط كالصلاة وغيرها.

ص: (ولا بأس بتقديم النية في أول الليل، ولا يفسدها ما يحدث من الأكل والشرب والجماع بعدها قبل الفجر، ويجزئ صوم رمضان بنية في أوله

(١) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ١٤٢).

(٢) سبق تخرجه آنفًا، انظر: (٣/ ٣٨٩).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٣٩١