تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرحًا وتلخيصًا وتدريسًا، ونقلوا منه، ونهلوا من معينه، واعتمدوا أقواله في تواليفهم (١).

وقد سلك فيه مؤلفه مسلك المختصرات الفقهية، جامعًا لكل أبواب الفقه، من العبادات إلى المعاملات، في واحد وثلاثين كتابًا، فعُدَّ مُقدَّمًا عند أرباب المذهب، معولًا عليه عند أهل الصنعة الفقهية، ويقال: إنَّ فيه ثمانية عشر ألف مسألة عن مالك سوى أصحابه.

ولمكانته هاته اعتبره ابن الحاجب في مختصره الفقهي «الجامع بين الأمهات»، وعده بهرام من الكتب الأمهات، واعتمده القرافي في كتابه «الذخيرة» كواحد من الكتب الخمسة التي عكف عليها المالكيون شرقًا وغربًا، حتى لا يفوت أحدًا من الناس مطلب، ولا يعوزه أرب.

* ثالثًا: ترجمة أبي إسحاق التلمساني

إبراهيم بن يحيى بن موسى، العلامة أبو إسحاق التجيبي التلمساني، الفقيه المالكي العدل، كان فاضلًا صالحًا ورعًا بارعًا في العلوم، صنف في شرح الخلاف كتابا نفيسًا في عدة مجلدات، ودرس وأفتى وأقرأ، وانتفع به الطلبة، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي سنة ثلاث وستين وستمائة (٢).

قلت: ثبت من مؤلفاته:

(١) انظر: «شجرة النور» (ص ٩٢)، و«تاريخ التراث العربي» (١/¬٣/¬١٦٦)، و«اصطلاح المذهب عند المالكية» (ص ٣٥٣ - ٣٥٤)، ومقدمة تحقيق كتاب «التفريع» (ص ١٠٧) وما بعدها.

(٢) ترجمته عزيزة ومختصرة، انظر: «الوافي بالوفيات» (٦/ ١٠٧) رقم (٢٦٥)، و«المنهل الصافي» (١/ ١٨٦) رقم (٩٠)، و«معجم المؤلفين» (١/ ٨٢) رقم (٧١٨).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٢٦