تامة الفائدة بما له من طول الاشتغال بتفسير القرآن الحكيم مدة ثلث قرن أخرج فيها
عشرة مجلدات منه بطريقة لم يسبق بها من تحري صحيح المأثور عن النبي صلى
الله عليه وسلم وأصحابه وعلماء السلف، واجتناب الروايات الموضوعة والضعيفة
من الإسرائيليات وغيرها، وبيان ما أغفله المفسرون من سياسة الإسلام، وما أرشد
إليه القرآن من سنن الاجتماع وأصول العمران، والتزييل بين ما كان عليه
المسلمون في القرون الأولى من سعادة وسيادة بهدايته، وما صاروا إليه من جهالة
وضعف بتركها أو التقصير فيها، مع رد شبهات الفلسفة والعلم الحديث ودعاية
الإلحاد أو الأديان الأخرى المضادة لها.
وإنني أقترح على صاحب الفضيلة شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية
وغيرهما من كبار علماء الأزهر أن يؤيدوا اقتراحي هذا بتأليف وفد منهم يقابل
جلالته ويبسط له ما في هذه الخدمة للإسلام من الفوائد الغر، والمثوبة وعظم
الأجر، وحسن الأحدوثة وشرف الذكر، وعسى ألا يصدهم عن هذا السعي أن
كان مقترحه والمذكر به أخاهم المخلص المتواضع:
... ... ... ... ... ... ... ... ... محمد رشيد رضا
((يتبع بمقال تال))
-----------------
<span class="footnote">
(1) ولكن الشاطبي أخطأ في كلامه في موضوع ترجمة القرآن، وفي المسألة التي حاول بها إثبات كون هذه الشريعة أمية، وسنبين ذلك في التفصيل الآتي.</span></span>
الكاتب: عبد المجيد القرشي
-----------------
<span class="footnote">