البلاغة: 1- ﴿ منها قآئم وحصيد ﴾ شبه ما بقي من آثار القرى وجدرانها بالزرع القائم على ساقه، وشبه ما هلك مع أهله ولم يبق له أثر بالزرع المحصود بالمناجل على طريق الاستعارة المكنية.
2- ﴿ وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم ﴾ فيه طباق السلب.
3- ﴿ إذا أخذ القرى ﴾ مجاز عن الأهل أي أخذ أهل القرى.
4- ﴿ شقي وسعيد ﴾ بينهما طباق وهو من المحسنات البديعية.
5- ﴿ فأما الذين شقوا... وأما الذين سعدوا ﴾ فيه لف ونشر مرتب.
6- ﴿ ولولا كلمة سبقت من ربك ﴾ الكلمة هنا كناية عن القضاء والقدر.
7- ﴿ إن الحسنات يذهبن السيئات ﴾ بينهما طباق.
8- ﴿ ذكرى للذاكرين ﴾ بينهما جناس الاشتقاق.
تنبيه: خلود أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، ثابت مقطوع به بالنصوص العديدة، وأما الاستثناء بالمشيئة في هذه السورة فقد استعمل في أسلوب القرآن للدلالة على الثبوت والاستمرار، والنكتة في ذكره بيان أن هذه الأمور إنما كانت بمشيئته تعالى ولو شاء لغيرها، وليس شيء خارج عن مشيئته، فالإيمان والكفر، والسعادة والشقاوة، والخلود والخروج كلها بمشيئته تعالى.
فائدة: أشار الشهاب إلى لطيفة من البلاغة القرآنية، وهي أن الأوامر بأفعال الخير أفردت للنبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت عامة في المعنى ﴿ فاستقم كمآ أمرت، وأقم الصلاة، واصبر ﴾ وفي المنهيات جمعت للأمة ﴿ ولا تطغوا، ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ﴾ كذا في العناية.