تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبى يزيد المدنى، عن عبد الرحمن ابن المرقع. قال: لما افتتح رسول الله - ﷺ - خيبر، وهو فى ألف وثمانمائة، فقسمها على ثمانية عشر سهمًا: لكل مائةٍ سهم، وهى مخضرة الفواكه فوقع الناس فى الفواكه فغشيتهم (١) الحمى، فشكوها إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: «يَا أَيُّها النَّاسُ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ، وَسِجْنُ اللهِ فِى الأَرْضِ. وَهِىَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَإِذَا أَخَذَتْكُمْ فَبِّرَوهَا بِالْمَاءِ فِى الشّنَانِ، فَصُبُّوا عَلَيْكُم بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءِ»، ففعلوا فذهبت عنهم.

فقال رسول الله - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْ وِعَاءً إِذَا مُلِىءَ شَرًّا مِنَ الْبَطْنِ، فَإِنْ كَانَ لاَبُدَّ، فَاجْعَلُوا ثُلُثًا لِلطَّعَامِ، وَثُلُثًا لِلشَّرَابِ، وَثُلُثًا لِلرِّيحِ» يعنى النفس (٢) .

وقد تقدم روايته لهذا الحديث عن الطبرانى فأسنده إلى عبد الله ابن المرقع، فإما أن يكون كل من الآخرين رواه، أو أنه اشتبه على بعض الرواة أيهم رواية: أهو عبد الرحمن أو بعدالله والله أعلم (٣) .

* (عبد الرحمن بن مطاعٍ:

هو عبد الرحمن بن حسنة تقدم) (٤)

(١) لفظ الهيثمى: فمعكتهم الحمى: والمعك الدلك الشديد، يقال معكه بالحرب والخصومة: لواه. اللسان: ٦/ ٤٣٥.

(٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه المحبر بن هارون، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٥/٩٤؛ وأخرج البخارى صدره فى التاريخ الكبير: ٥٨٢٤٨.

(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه قريح بن عبيد، والمحبر بن هارون، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٥/٩٥؛ ويرجع إليه عند عبد الله بن المرقع فيما سبق ص٣٨٩.

(٤) يرجع إليه ص٤٨٥ من هذا الجزء.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٥ · ص ٦٠٤