تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى بن أبى طالب، وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله/ - ﷺ - لعلى: «اكْتُبْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ»، فأخذ سهيل بيده، فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم. اكتب فى قضيتنا ما نعرف. قال: اكتب باسمك اللهم، فكتب: «هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة»، فأمسك سهيل بن عمرو بيده، وقال: لقد ظلمناك إن كنت رسوله. اكتب فى قضيتنا ما نعرف، فقال: «اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وأنا رسول الله»، فكتب.

فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابًا عليهم السلاح، فثاروا فى وجوهنا فدعا عليهم رسول الله - ﷺ -، فأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم، فأخذناهم، فقال رسول الله - ﷺ -: «هَلْ جِئْتُمْ فِى عَهْدِ أَحَدٍ؟ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا؟» فقالوا: لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ (١) .

قال أبو عبد الرحمن (٢): قال حماد بن سلمة فى هذا الحديث: عن ثابتٍ، عن أنسٍ، وقال حسين بن واقد: عن عبد الله بن مغفلٍ. وهو الصواب عندى إن شاء الله (٣) .

وزاد النسائى فى التفسير، عن محمد بن عقيلٍ، عن على بن الحسين بن واقدٍ، عن أبيه به (٤) .

(١) الآية٢٤ سورة الفتح.

(٢) هو عبد الله بن أحمد.

(٣) من حديث عبد الله بن مغفل المزنى فى المسند: ٤/٨٦.

(٤) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٧/١٧٢.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٥ · ص ٣٩٨