تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٥٥ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا ابن أبى ذئبٍ، عن الزهرى، عن عباد بن تميم، عن عمه: أن رسول الله - ﷺ - خرج فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه (١) ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة (٢) .

٦٤٥٦ - حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد بن عاصم. قال: لما أفاء الله على رسوله يوم حنين ما أفاء قال: قسم فى الناس فى المؤلفة قلوبهم، ولم يقسم ولم يعط الأنصار شيئًا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصيبوا (٣) ما أصاب الناس، فخطبهم، فقال: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلاَّلًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِى، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللهُ بِى، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِى؟»، قال: كلما قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أمن. قال: «مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا؟»، قالوا: الله ورسوله أمن. قال: «لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ جِئْتَنَا كَذَا، وَكَذَا أَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى رِحَالِكُمْ لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهُم، الأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ (٤)، وَإِنَّكُم سَتَلقَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً (٥)، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى عَلَى الْحَوْضِ» (٦) .

(١) فى المخطوطة زيادة فى هذا الموطن: «ثم استقبل القبلة»، وليست فى المسند.

(٢) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازنى فى المسند: ٤/٤١.

(٣) لفظ المسند: «إذ لم يصبهم ما أصاب الناس» .

(٤) الأنصار شعار والناس دثار: هم الخاصة والبطانة، والدثار الثوب الذى فوق الشعار. النهاية: ٢/٢٢٤.

(٥) الأثرة: بالفتح والثاء الاسم من آثر يؤثر إيثارًا إذا أعطى، أراد أنه يستأثر عليكم، فيفضل غيركم فى نصيبه من الفئ، والاستئثار الانفراد بالشىء. النهاية: ١/١٤.

(٦) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازنى فى المسند: ٤/٤٢.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٥ · ص ٢٥٤