فقال: فقدم أصحاب، فقال: أتخلف، فأصلى مع رسول الله - ﷺ - الجمعة، ثم ألحقهم. قال: فلما رآه رسول الله - ﷺ - قال: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَغْدُوَ مَعَ أَصْحَابِكَ؟» قال: أردت أن أصلى معك، ثم ألحقهم، قال رسول الله - ﷺ -: «لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِى الأَرْضِ مَا أَدْرَكْتَ غَدْوَتَهُمْ» (١) .
ورواه الترمذى عن أحمد بن منيع، عن أبى معاوية، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٢) .
قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث، ليس هذا منها.
قلت: والحجاج: هو ابن أرطأة ضعيف أيضًا، ولكن ما مثل هذا مما يقتدى (٣) .
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٦٣١٩ - قال ابن الأثير فى كتابه «الغاية فى أسماء الصحابة»، قال أبو الدرداء: أعوذ بالله أن يأتى على يوم لا أذكر فيه عبد الله بن رواحة. كان إذا لقينى مقبلًا ضرب بين ثديى، وإذا لقينى مدبرًا ضرب بين كتفى، ثم يقول: يا عويمر اجلس بنا نؤمن ساعة، فنجلس فنذكر الله ما شاء، ثم يقول: «يا عويمر هذه مجالس الإيمان» (١) .
(١) من حديث عبد الله بن عباس فى المسند: ١/٢٢٤. وما بين معكوفات استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى الصلاة (باب ما جاء فى السفر يوم الجمعة): صحيح الترمذى: ٢/٤٠٥.
(٣) اختلف الناس حول الحجاج بن أرطاة كثيرًا، ولكن المصنف قطع بضعفه. يرجع إليه فى تهذيب التهذيب: ٢/١٩٦؛ كما يراجع تحفة الأشراف: ٥/٢٤٢.
(١) أسد الغابة فى معرفة الصحابة: ٣/٢٣٥.