تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0335.png) يها ، فانها ليست هديا مضافا إلى الكل ، ولا تمكن التأسى بهم جميعا ، فليس فيه دليل على أنه متعبد بشرع من قبله كما فى تفسير البيضاوى ، وإليه اشار بقوله) ] : (وأوصاهم حميعا) اى أمر كل واحد من الرسل أمرا أكيدا (بإقامة الدين) أى المواظبة والاستمرار على أصول الاعتقاد وبينه بقوله : (وهو التوحيد) وما يتفرع عليه من الاعتقاديات (وأن الايتفرقوا فيه) ولا بختلفوا في أصول الدين والاعتقاد (لانه حعل دينهم واحدا) لا تباين في ظريقتهم فى أصول الدين (فقال : «شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى وحينا إليك وما وصنا به إبراهيم وموسى وعيسى») أى شرع لكم من الدين دين وح ومحمد عليهما الصلاة والسلام ومن بينهما من أرباب الشرائع ، وهو الأصل المشترك نما بينهم المفسر بقوله : («أن أقيموا الدن») وهو الإيمان بما يجب تصديقه ، والطاعة في أحكام الله («ولا تتفرقوارفيه») ولا بختلفوا فى هذا الأصل . وأما فروع الشرائع فمختلف ، وفيه إشارات :

الأولى : أنه إنما خص هؤلاء الأنبياء الحمسة بالذكر، لأنهم ا كاير الأنبياء وأصحاب الشرائع العظيمة والأنباع الكثيرة .

الثانية : أن المعنى شرع لكم من الدتن دينا تطابق الانبياء على صحته ، والمراد منه الأمور التى لاتختلف باختلاف الشرائع وهى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والابمان توجوب الإقبال على الآخرة ، والاحتراز عن رذائل الأحوال

الثالثة : التنبيه على أن الشرائع على قسمين : منها مايمتنع دخول النسخ والتبديل فيه بل يكون واجب البقاء في جميع الشرائع والاديان ، كالقول بحسن الصدق والعدل والإحسان ، والقول بقبح الكدب ، والظلم والإيذاء؛ ومنها مايختلف باختلاف الشرائع والأديان ككثير من الأحكام .

الرابعة : التنبيه على أن المواظبة على القسم الأول أقوى فى بحصيل السعادة الأخرويه وعلى أن الموافقة امر مطلوب في الشرع والعقل ، كما فى التفسير الكبير (وقال تعالى :

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٣٣٥