
وإليه أشار فى مقام البيان بقوله : قائدا لجميع خلقه من الجن والإنس ، وإلى الأخذ ن قوله تعالى : «قل يا أيتها الناس إنى رسول الله إليكم جميعا1» لأن الخطاب به بعم كل الناس ، وقوله : «هؤ الذى أرسل رسوله بالهدى ودس الحق ايظهره على الدين كله»
ولأنه علم بالتواتر أنه عليه الصلاة والسلام ادعى البعتة إلى كل العالمين، كما في التفسير الكبير.
الرابعة : أنه عليه الصلاة والسلام مبعوت إلى الإنس والجن دون الملك .
وإليه أشار يبيان الجميع بالفريقين ، وصرح به الحليمى والبيهقي، ونقل في تفسير لرازى والبرهان النسفى الإجماع عليه كما مر ، ولعله إجماع المحققين ، فان لبعض المحدثين خلافا فيه.
الخامسه : أن العصمه ثبتت فى جميع الأنبياء قطعا ، واما فى جميع الملائكة فالمختار عصمتهم جميعا كما فى المقاصد .
وأما هاروت وماروت ، فالأصح انهما ملكان لم يصدر عنهما كفر ولا كبيرة .
وتعديبهما إنما هو على وجه المعاتبة كما بعاتب الأنبياء على الزلة والسهو، وكانا يعظان الناس ، ويعلمان السحر، ويقولان إنما بحن فتنة فلا تكفر ، ولا كفر فى تعليم السحر ، بل في اعتقاده والعمل نه ، كما في العقائد النسفية(2)] ، لكن عموم الأدلة ظنية كما في شرح المواقف .
وفي شرح الفقه الأبسط للفقيه عطاء الجوزجانى أنهم معصومون عن المعاصى إلاهاروت وماروت ، فانهما مخصوصان من بين الجملة [ بالزلة كما وردت من بحوعشرين طريقا، و بعضها حسن كما بينه الحافظ اين ححر وقال : من اطلع عليها بكاد يقطع بهم
وإليه أشار بالاقتصار على بيان عصمة الأنبياء فى المقام .