تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0300.png)

(فان) اقر القدرى بسبق التقدير بذلك على وفق الإرادة والعلم الأزلى كما ذهب إليه جمهورهم و(قال نعم) سبق التقدير به فينبعه فصد العبد وداعيته . (يقال له هل يقع من فرعون ان) لابختار السير فى البحر و( لايسير) باختياره (فى طلب موسى) وامته بني إسرائيل (وان لايغرق هو) اى فرعون (وأصحابه) وجيوشه فى سيرهم ذلك حيث قدر عليهم على وفق الإرادة والعلم الارلى المنزه عن التغير؛ وتبعه فصدهم السير وداعيتهم .

(فإن) اعتقد تغير العلم الأزلى ووفوع خلافه كما ذهب إليه الهاسميه منهم و(قال : نعم) يقع من فرعون واصحابه ان لا يقصدوا ولايسيروا فيه ، وآن لايغرق هو وأصحابه ، (فقد كفر) لاكاره ماثبت بالضرورة الدينية من علمه الأزلى المنافي للتغير ، واستلزام التغير للتحهيل تعالى عنه علوا كبيرا.

(وإن) لم يعتقد التغير فيه و(قال : لا) يقع منه ومن اصحابه أن لا بختاروا ولا بسيروا فيه باختيارهم ، وأن لا بغرق هو وأصحابه حيت جرى التقدير بحسب العلم والإرادة على ذلك (نقض قوله السابق) وابطل دعواه الضرورة فى إيجاد العبد لأفعاله ، وأنها تجب وبمتنع منه بحسب فصده وداعيته ، حيت اقر يكون فصده وداعيته تابعين لارادة الله وعلمه.

فأشار إلى منع كون تصرفاته بحسب قصده وداعيته مفيدة لاوجوب والامتناع ، بل وقوع واللاوقوع فى بعض الافعال ، ورب فعل ينبع إرادة الغير كما للخدم .

وإليه أشار بذ كر الوقوع والتصوير فى المسير ، ولو سلم إفادة الوجوب والاستناع ، فلم لايجوز ان يكون بتبعية إرادة الله تعالى ، وقد وافتت إرادة العبد بطريق جرى العادة ؟ كما فى شرح المقاصد .

وإليه أشير بالوقوع على حسب التقدير المتفرع على الإرادة والعلم ، وفيه إشارات إلى مسائل

الأولى : أن الاعتراف بالعلم الأزلى بلجئ القدرى إلى الافحام او التزام الكفر.

وإليه أشار بتفريع السكفر له إن قال توفوع خلاف المقدر المستلزم لتغير العلم الأزلى ،

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٣٠٠