تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0275.png) ويعين أنهم الذين يقولون : لاقدر ، ولأن من يضيف القدر إلى نفسه ويدعى كونه الفاعل والمقدر أولى باسم القدر ممن بضيف إلى ربه [كما فى شرح المقاصد ؛ وفى الأعراف في الكشف قال الكشاف - تحاوز الله عنه - القدر اسم لأفعال الله تعالى خاصة لايفهم العرب من القدر الا هذا ، فمن أدخل فى القدر ماليس منه وهو فعل العبد فقد أغرب ؛ فوجب ان بلقب به كما بلقب بالأشياء الخارحه عن العادة ؛ وأما من لايسمى بالقدر الا أفعال الله خاصة فلم يأت بشىء عريب حتى يستحق التنزيه ؛ وفى الحواشى عن المطرزى : القدر به هم الفرق المجبرة الذين بتبتون كل أمر يقدر الله تعالى ويبسبون القباح إليه. وأما تسميتهم بذلك أهل العدل والتوحيد فمن تعكيسهم لأن الشىء إنما يتسب إليه المثبت لا النافى، ومن زعم أنهم يثبتون القدر لأنفسهم فكانوا به أولى فهو حاهل بكلام العرب .

قول : أراد آن يدفع عن المعنزلة انهم مجوس هده الأمة بشهادة النبى صلى الله عليه وسلم في قوله «القدريه مجوس هده الا مة» والتحقيق فيه أن الاسم فى الاصل يحتمل المدح والذم إلا انه اشتهر فى الثانى فأرادوا دفعه عن أنفسهم ، وما ذكروه من وحه الغرابة معارص بأن من اثبت للعبد ما يختص به تعالى من الإيجاد فقد اغرب واستحق النبد ، م الطائفتان متفقتان على أن كل شىء بقدر إلا ان أحد الطريقين يقول هو تقدير معلوم .

والثانى يقول معلوم مقدور ، فمن خص القدر بالمعلوم فقد اغرب وفرق بين امرين لا يفترقان فاستحق النبد ؛ والمقصود أن النبد على الوحهين حار على قانون العربية؛ لكن الحديث غل في عنقهم ، فإن المجوس قائلون بمبدأين مستقلين هما الظلمة، والنور «أو بزدان» وأهر من» والمعترلة كذلك تجعل الله تعالى ، [والعبد] سواسية بنفي قدرته - عز وعلا - عما بقدر عليه عبده ، وبالعكس

فإن قلت : الجماعة لما أثبتوا شايهوا المجوس فى الشرك بل زادوا عليهم، فالتشبيه في الحديث لاينافي ما ذ كراه . قلت لم يجعلوها واجبة بذاتها بل توجوب الذات فلا برد. على أن المجوس أشركوا فى الأفعال كالمعتزلة فيظهر التخصيص بهؤلاء من بين المشركين . هذا وما نرويه أبو داود رحمه الله عن حديفة رضى الله تعالى عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم * لكل أمة مجوس ومجوس هذه الآمة الذين يقولون لا قدر » نص فى أنهم

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٧٥