تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0246.png) المعلول بدون العلة محال بالضرورة ، فأشار إلى الجواب بالقلب بأن الاستطاعة يستحيل تعلقها بالفعل الحاصل بدونها ، فلو لم تكن مقارنة للقعل بطل التكليف به مطلقا لكونه تكليفا بما لايطاق ، وكان الحصول من المحال لأن السايقة كاللاحقه في الانعدام وفت الحاحه لكونها عرضا لايبق ، وإليه أشار بالتعرص لعدم الطاقة لولا المقارنه ، وإلى منع زوم إيجاد الموجود ، مستندا بأن المحال إيجاد الموجود نوجود حاصل بغير هدا الايحاد ، وأما بهذا الإيجاد فلا ، وإليه أشار بالتعرض للاستحالة لو كان بعد إبجاد الفعل ، وفى المقام إشارات :

الأولى : أن المذهب وهو إثبات أمر بين امرين ، مبنى على أن الاستطاعة مع الفعل وأنها تصلح للضدين ولا توحيه كما فى التعديل ، وإليه أشار ببيانهما قبلذلك ، قال فى شرح التعديل : قد نوهم بعض الناس أن كل من يقول بأن القدرة مع الفعل فهوقائل بأن القدرة لا تصلح للضدين ، وكل من يقول بأن القدرة سابقة ، فهو قائل بأنها تصلح للضدين لكن هذا غلظ ، بل المنقول عن ابى حنيفه رحمه الله تعالى أنها مقارنه ، ومع ذلك تصلح للضدين .

الثانية : أن القدرة الحقيقية أى جملة مايتمكن به الفاعل من الفعل مع اختياره وإن كانت مقارنة للفعل والهيئة الحاصلة فانها تصلح للضدين على البدل بمعنى أنه لايحب معها صدور الفعل بل يتمكن الفاعل المختار من الترك أيضا ، وإليه أشار بصلاحية استطاعة المعصية بعينها للطاعة ، فإن من تلك الجملة التى يتوقف عليها الفعل الامر العدمى أوالحال ، كالإيقاع وتعلق الإرادة ، وصدوره عن العلة التامة بالأولويه دون الوجوب ، كمافي التعديل والمقدمة.

الثالثة : من التوضيح على أن الوجوب بالاختيار لاينث الاختيار بل يحفقه ، أن القادر المختار هو الذى بتصور منه اختيار الترك بدلا عن اختيار الفعل وبالعكس بحسب الدواعى المختلفة ، وهذا المعنى متحقق بعد كون الفعل واجبا عن العلة فلا إيجاب كما مر، ولذا قال فى شرح التعديل إن المجموع المركب مما تمكن به الفاعل من الفعل مع اختيار الفاعل ، أى بترجيح الطرف المعين علة للهيئة الحاصلة بالمصدر فما بتمكن به الفاعل هو القدرة الحقيقية ، وهى مقارنه للفعل إذا وحد الفعل لكن تصلح للضدين ، أى لايجب معها الفعل فان المختار يفعل بلا وجوب فتخلف القعل معها ممكن

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٤٦