 أشار ببيان كونه تعالى حافظ العرش وغيره من غير احتياج إلى حيز ومكان وبيان كون الاحتياج إليه مختصا بالخلوقين فى المقام
الرلهبع : ما أشار إليه فيها بقوله (ولو كان في مكان محتاحا إلى الجلوس والقرار) مختصا بجهة من الجهات ، فإما ان يكون ذلك القرار والاختصاص فى الأزل او يحدث له بعد حدوث العرش وحدوث الجهات ، فان كان الأول (فقبل خلق العرش أين كان الله؟) وكيف كان في «ابن» ولا جهة فى الأزل ، لأن الجهات من خواص الأخسام المحدثة والجسمانية لتحددها بها وحدوثها بعدها وكيف كان في الأزل مختصا بجهة حادثة فما لا يزال فان المختص والمختص به لكونهما متضايفين يتكافآن فى الوجود . وإن كان الثانى فكيف صار مختصا بمكان وجهة وعرض له ذلك الاختصاص قما لايزال بعد أن لم يكن متصفا بذلك الاختصاص فى الأزل؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، لأنه بستلزم التغير والانفعال، لأنه إن كان ذاته منشأ ذلك الاختصاص فكيف تخلف إلى أوان حدوت دلك وكيف تغير عما كان عليه وحدث الماسة ؟ وإن كان بمدخلية الغير يلزم تأثير الواحب تعالى وفيه إشارات :
الأولى : الجواب بأنه لو كان تعالى متحيزا لكان - اما فى كل جيز فيخالط مالاينبغى مع لزوم التداخل ، وإما فى البعض لخصص فيحتاج ، أولا ، فيلزم الترجح