تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0189.png) وهبوا إلى أنها مجازات عن معان ظاهرة وهو رواية عن الاشعرى . وإليه أشار بقوله مز صفاته بلا كيف [وقوله : ولايقال غضبه عقوبته ورضاه توابه( وهم تمسكوا بأنه لما امتنع حملها على معانها الحقيقية لمنع البراهين القطعية وعدم جواز التأويل عند الاحتمال على الظواهر النقلية ولم توضع لصفات أخر مجهولة بل لا يجوز وضعها لما لايتعقله المخاطب لفوت المقصود من الوضع فتعين التأويل والحمل [على المجاز فيحمل(61] على المجازات التي تعقل وتثبت بالدليل كما فى الأكار والمواتف «فى المقصد الثامن فى الصفات» كاليد واليمين مجاز عن القدرة ، والوحه عن الوجود ، والعين عن البصر، والاستواء عن الاستيلاء، وعير ذلك.

والمراد باليدين كمال القدرة وتخصص ادم به تكريم له وبالجريان بالاعين الجريان بالمكان المحوط بالحفظ واحتباؤه ، وبالنزول بره وعطاؤه ، وبالمجىء حكمه وقضاؤه، و بالضحك عقوه وارتضاؤه.

وإنما قالوا بالمحاز نفيا لوهم التحسم والتشبيه سرعه وإلا فهى بمثيلات وتصويرات للمعانى العقلية بايرازها فى الصور الحسية كما فى شرح المقاصد .

ودهب بعض الماتريدبه والاشعريه إلى التفصيل فقالوا بالتأويل إن كان المعنى الذى ول به قريبا ، مفهوما من خاطب العرب ، واختاره الإمام ابن عبد السلام والإمام قي الدين بن دفيق العيد ، واختار صاحب الكفاية والتسديد والإمام ابن الهمام التأويل فيما دعت الحاحة إليه لخلل فى فهم العوام لكنه قال لايجزم بارادته حصوصا على قول أصحاينا إنها من المتشابهات وحكم المتشابه انقطاع رجاء معرفة المراد منه فى هده الدار ، وسيأتى الاشارة اليه .

الثالثة : الرد على المشبهة ممن شهه تعالى بالمخلوقات وإليه أشار بنفي الكيفية والتمشبيه وهم الحشويه والكرامية حيث ذهبوا إلى إثبات الجوارح الجسمانية والتحيز [والانتقال    والانفعالات النفسانية في حقه تعالى شأته وانه على صورة بور من الآنوار، او إنسان شاب محتص مما فوق العرش ملاق له او مباين على اختلاف بينهم فى تفاصيله .

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ١٨٩