 آخر مما ذ كرفى القران من تلك الصفات بقوله فيه (وغضبه ، ورضاه) وقضاؤه ، وقدره (من صفاته بلا كيف) ؛ [أما الأخيران فلما سيأتى من كون ذلك أمرا بين امرين وأما الأولان] ، فلاسثحالة حقيقتهما علية تعالى لكونهما عبارتين عن حالة نفسانية تعفب حصول منافر مع انزعاج به وخصول ملاثم مع ابتهاج به ؛ والكل فى حقه تعالى محال فيحملان على التجوز والتأويل الإجمالى بنفي الكيفية كما عليه سلف الأمة دون التأويل التفصيلى بالتعيين لما فيه من إبطال الصفة لعدم الدرك بلا كيفيه .
وإليه آشار في الققه الابسط بقوله (ولا يقال غضبه عقو بته ورضاه نوايه) ولا يؤولان هما بارادة غايتهما لعدم ظهوره في جميع موارده كما يؤول فى الظواهر من الصفات بحو رحمن والرحم ، لان الوقف والتفويض إنما ورد فى المتشابهات دون الظواهر: وإليه أشار بتخصيص النفي بها (وقال فى الوصية : والله على العرش استوى) بلا كيف فى ذلك كما سنه بقوله (من عير ان بكون له حاحه واستقرار عليه) .
وهذا مدهب السلف ، فقد صرح مالك وأحمد رحمهما الله تعالى بأن الاستواء معلوم والكيفيه محهولة والسؤال عنها بدعه. وفيه إشارات :
الاولى : ا بيان التأويل الاجمالى آ فانه لما لم يمكن - حمل تلك النصوص على معانيها الحقيقية من الجوارح الجسمانية ؛ والتحيز، والانفعالات النفسانية لمنع البراهين القطعية ؛ ولم يجز إبطال الاصل لعدم دركحقيقه الوصف بلا كيفية - تحمل على المحاز من الصفات بلا كيفية؛ ويعتقد ماورد به الآيات والأحاديث المشهورة مع التيز به عما بوهم ظواهرها من الكيقيات والتحيز : والانفعالات النقسانيه ، وإن لم يعرف تفاصيلها .
فتفويض علنمها إلى الله تعالى مع تيزيهه تعالى عما نوهم ظواهرها تأويل أيضا لكته اجمالى كما في : المرصد الثانى فى التبزيه من المواقف؛ وشرح المشكاة للعلامة الهيتمى، وإليه أشار بالذ كر في القران وبتفي الكيفية ، والتشبيه ، والحاحه ، وهو مدهب السلف فى جميع الصفات المتشابهات .
واختاره مالك والشافعى واحمد بن حنبل والقطان والقلانسى وكثير من الخلف..