 اخر؛ إذ لو لزم وجب الرضا بموت الأنبياء وهو باطل بالإجماع كما فى شرح المواقف؛ وفيه إشارات :
الأولى : أن الواحب رضا القلب بفعل الله بل بتعلق صفته ايضا كما فى الخواشى الخيالية ، وإليه أشار بقوله : فرضى أن يخلقهن ، إذ يجب الرضا بما رضى نه.
الثانية : ان الرضا بهما يستلزم الرضا بالمتعلق من حيث هو متعاق للقضاء لامن حيت ذاته ولا من سائر الجهات وإليه أشار بقوله : ولم يرض أنفسهن حيت حص عدم الرضا معنى الاستحماد بأنفسهن المستلزم لعدمه بالمعنى الآخر فى الجملة .
الثالثة(1) : أن الكفر مقضى لاقضاء ، ووجوب الرضا انما هو بالقضاء دون المقضى نفسه ، فقولهم إن الرضا بالقضاء واحب لا يستلزم الملازمه ، لأن القضاء ليس بكفر حتى يكون الرضا به رضا بالكفر ، وكيف لا؟ ، والقضاء قام بداته تعالى والكفر قامم بذات العبد كما في الحواشى العصاميه ، وإليه آشار بقوله : ورضى أن يخلق الكفر ولم يرض الكفر بعينه .
الرابعة2)] : أن الرضا باعتبار النسبة الثانية إنما بكون كفرا لوكان مع استحسانه ؛ امامع استقياحه كالرضا بكفر العدو قصدا إلى تخليد عذابه ، فلا كما قال تعالى حكايه عن موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام : «واشدد على قلوبهم فلا يومنوا حتى بروا العذاب لا »[ كما فى شرح المقاصد وإليه أشار بقوله لايرضى الخمر ولا الكفر ولا إبليس ، ولا أفعاله ، إذ يحب عدم الرضا والاستحماد لما لم ترص نه ولم يستحمد
الوجه الخامس(2) : أنه لو اراد الله الكفر وخلاف مراد الله ممتنع عندكم(4 كان الامر بالإيمان تكليفا بما لايطاق لكونه ممتنع الصدور عنه حينئذ كما فى المواقف ، وأشار إلى جوابه بالمنع بقوله : (قد أمر الله بشىء) ممكن فى نفسه مقدور للعبد بالنظر إلى إمكانه كما أمر بالإسلام جميع الأيام . (ولم يشأ خلقه) فى كل من كلف نه ، بل فيمن وفقه