تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0155.png)

وقد انعقد إجماع السلف والخلف على قولهم : «ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن » ، كما هو المروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والاول دنيا الثانى ، لانه بتعكسر بعكس النقيض إلى قولنا : كل مالم يكن لم يشا الله ، والثبى دليا الاول لانعكاسه بذلك الطريق إلى قولنا كل ما كان فقد شاء الله، وإلى الرد على المعتزلة التافين لشمولها الذاهبين إلى انه تعالى مريد لجميع أفعاله غير إرادته الحادثة عند من أثبتها .

وفي أفعال العباد تريد وفوع الواجب ويكره تركه وى الحرام بعكسه، وتريد وفوع المندوب ولا يكره تركه وفى المكروه بعكسه ؛ وأما المباح وأفعال غير المكلف فلا يتعلق بها ارادة ولا كراهة كما فى شرح المواقف متمسكين فيه نوحوه :

الأها : أنه تعالى لو كان مريدا لكفر الكافر وقد أعره بالايمان والأمر بخلاف مايريده بعدسفها ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وأشار إلى الجواب بالمنع فيما رواه أبوعبد الله الصمرى وأبو محمد الحارتي وعلاء الدين عبد القادر القرشى وصارم الدين المصرى فى كتب المناقب آنه (قال في رواية محمد : والأمر أعران أمر الكينونة) بالأمر النفسى المتعلق بالأشياء المعلومة عند إرادة إيجادها كما اختاره بعض مشايخنا (إذا آمر شيئا كان) ووجد عقيب تعلقه لا تعدر ولا تراخ (وأمر الوحى) وهو الأمر التككليفى (وهو ليس من إرادته وامس إرادته ناشئة (من آمره) ولازمة له ، فاشار إلى منع استلزامه للارادة ومنع ان الامر بخلاف مايريده بعد سفها؛ وإنما بكون كذلك لوكان فائدة الأمر متحصرا فى الإيقاع المامور به وهو ممنوء: وبينه بسند متين وترهأن مبين آشار إليه بقوله: (وتصديق ذلك) آي برهاته المصدق له (قول إبراهم لابنه) اسماعيل على الصحيح كما فى شرح التحرير وغيره (إنى رى فى المنام) بالقاء ملك في حال مشاهدة الروح وعلمه امر الله تعالى على الحقيقة كما دل عليه قوله : ماتؤمر (ألي اذ حك) اى أعرت بذلك (فآنظر مآذا برى) اى كيف رايك فيه ؟ الامضاء ، أو التوفف؛ وهو امتحان منه وتعرف لحاله في الطاعة ، وإلا فامضاء الامر متحقق (قال با أبت افعل ما تو مر    ) اى ما امرب به، فالمضارع للحال على معنى المأمور نه الان كما فى التيسير أو الاستمرار نتكرار الرؤ يا كما فى البيضاوى (ستجدنى إن

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ١٥٥