تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0130.png) والإمكان ، بل من الأمور العينية الثابتة في الأزل ، وإليه أشار بقوله : والعلم صفته في الأزل فلا يرد النقض بمثل الموجود والواحب كما ظن

الثامنة : آن العلم واحد تتعدد تعلقاته بحسب معلوماته دون ذاته ، وإليه اشار بافراد العلم ؛ وتكثير التعلقات بلا نهاية غير مستحيل كما تمسك به نفاة علمه تعالى بغيره ، وبالجميع لأنها امور اعتبار بة لايستحيل التسلسل فيها

الصفة الثانية : ما اشار إليه بقوله : (ويقدر) على جميع الممكنات كما دل الاطلاق ، والتقييد بالممكنات لما مر من كون القدرة صفة مؤيرة وقق الإرادة وهى لا تتعلق بغير الممكنات (لا كقدرتنا) لأن قدرته تعالى شاملة لاممكنات وغير متناهية ؛ بمعنى انها لاتصير تحيث بمتنع تعلقها ، لأن دلك عجز ونقص ، ولأن كشيرا من مخلوقاته أبدية كنعيم الحنان ، وذلك بتعاقب جزئيات لانهاية لها تحسب القوة والامكان ، والمتتضى للتادربه هو الذات ، والمصحح للمقدوريه هو الإمكان ، ولا انقطاع لهما بخلاف قدرة المخلوقات ، وفى كونه تعالى قادرا على جميع الممكنات ؛ بمعتى إن شاء بعل وإن شاء لم يفعل لا يفترق عن الموجب افتراقا ظاهرا ، فان الموجب هوالذى بحب صدور الفعل عنه بحسب مشئته ؛ وعدم العدور عير ممكن ، لكن هوبحيت اذا لم يشأ لم يفعل ، وصدق الشرطية لا يقتضى صدق الطرفين فيتحفق صدق هذه وإن امتنع عدم المشيئة منه ، فالمبحوت عنه انه تعالى قادر؛ تعنى انه يصح منه الفعل ، ويصح منه الترك بالنظر الى نفس القمدرة ، فلا بنافي ذلك وجوب الفعل مع انضمام الإرادة ، وأشار الإمام إلى شمول قدرته تعالى لجميع الممكنات بمعنى صحة الفعل والترك ، وعدم انفكا كها عن الذات ، والرد على الخالفين بقوله : (لم يزل ولايزال قادرا بقدرته) الشاملة لها (والقدرة صفته في الأزل) اى صنته الحقيقية التى لاتنفك عن الذات الواحب الوحود . وفيه إشارات إلى مسائل :

الأولى : آن القدرة بمعنى صفة ازلية تؤتر وفق الإرادة فى احد طرفي المتدورات من الفعل والترك في جميع الممكنات ، لايمعنى القادر به التى هى من الاحوال ولا مختصه ببعض الممكنات كما زعمه المعنزلة ، وإليه اشار باطلاق القدرة وبيان كونها صفة أزلية .

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ١٣٠