تخطَّ إلى المحتوى

٤٨ - قال: وسمعت معاذ بن معاذ يقول: حدثنا شعبة، عن حصين (١)، قال: قلت لأبي وائل (٢): علي أفضل أو عثمان؟. قال: علي؛ حتى أحدث ما أحدث. فأما اليوم، فعثمان (٣).

قال معاذ: فحدثت به بشر بن المفضل فقال: عثمان كان خيرا [¬١] قبل وبعد. فغضب يحيى وقال: ما درى [¬٢] هذا عمر بن الخطاب، حين جعلها شورى بين ستة! (٤).

[¬١] (ص): «خير».

[¬٢] (ص): «درا».

= وعثمان هذا، ليس مذهب أهل البصرة الأول، فقد قال قتادة وسمع قوما يفضلون عليا على عثمان، فغضب وقال: «والله ما كان على هذا أوليكم؛ يعني: أهل البصرة» (مسند ابن الجعد: ١٦٣ - ١٦٤؛ ر: ١٠٥٥).

وفي الخبر: الإشارة إلى استقامة مؤقف أهل البصرة من مسألة المفاضلة بين الأربعة الخلفاء. وعدم أخذ شعبة عن كل وتحريه في الرواية إلا عن الثقات الأثبات.

(١) هو: حصين بن عبد الرحمن السلمي، يكنى أبا الهذيل؛ قاله الفلاس في التاريخ (٤١٠). ون: التاريخ الكبير: ٣/ ٧ - ٨؛ رت: ٢٥؛ الجرح والتعديل: ٣/ ١٩٣؛ رت: ٨٣٧؛ كن مسلم: ٢/ ٨٨٥؛ رت: ٣٥٨٥.

(٢) شقيق بن سلمة.

(٣) أخرج ابن أبي خيثمة في تاريخه (السفر الثالث: ٣/ ١٨٣؛ ر: ٤٣٨٩) بسنده عن عاصم، قلت لأبي وائل: أيهما أحب إليك: علي أو عثمان؟ قال: علي حتى صنع ما صنع.

وعن عاصم بن بهدلة أيضا: قيل لأبي وائل: أيهما أحب إليك: علي أو عثمان؟ قال: كان علي أحب إلي من عثمان، ثم صار عثمان أحب إلي من علي (معرفة الثقات للعجلي: ١/ ٤٦٠).

(٤) فيه إنكار ورد من يحيى لهذا الكلام بصنيع الفاروق له، إذ لو كان ظهر له مفاضلة لم يلجأ إلى الشورى؛ فظهر أن عليا وعثمان ا عند يحيى كفرسي رهان أو كركبتي بعير؛ أو الوقف، وهذا هو المشهور عنه، قال أبو زكريا يحيى بن معين: «قال يحيى بن سعيد: كان رأي سفيان الثوري: أبو بكر وعمر، ثم يقف. قال يحيى بن معين: وهو رأي يحيى بن سعيد» (من كلامه في الرجال، رواية الدقاق: ٢٩؛ ر: ٦ - ٧).

علل الحديث - الفلاس · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.