تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَا وَاسِطَة بَينهمَا، فالآحاد قسيم التَّوَاتُر.

فخبر الْوَاحِد مَا لم ينْتَه إِلَى رُتْبَة التَّوَاتُر إِمَّا بِأَن يرويهِ من هُوَ دون الْعدَد الَّذِي لَا بُد مِنْهُ فِي التَّوَاتُر - على الْخلاف فِيهِ -، أَو يرويهِ عدد التَّوَاتُر وَلَكِن لم ينْتَهوا إِلَى إِفَادَة الْعلم باستحالة تواطؤهم على الْكَذِب، أَو لم يكن ذَلِك فِي كل الطَّبَقَات، أَو كَانَ، وَلَكِن لم يخبروا عَن محسوس - على القَوْل باشتراطه فِي التَّوَاتُر -، أَو غير ذَلِك مِمَّا يعْتَبر فِي الْمُتَوَاتر.

فالآحاد هُوَ الَّذِي لَا يُفِيد الْعلم وَالْيَقِين.

فَلَا يقصرون اسْم الْآحَاد على مَا يرويهِ الْوَاحِد، كَمَا هُوَ حَقِيقَة فِيهِ، بل يُرِيدُونَ بِهِ مَا لَا يُفِيد الْعلم، وَلَو كَانَ من عدد كثير، وَلَو أَفَادَ خَبرا، وَلَو أَفَادَ خبر الْوَاحِد الْعلم بانضمام قَرَائِن، أَو بالمعجزة فَلَيْسَ مِنْهُ اصْطِلَاحا، فاصطلاحهم مُخَالف للغة طردًا

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٨٠٢