تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احْتِمَال الضَّرَر فِي مُخَالفَة الْمَقْطُوع أَكثر من احْتِمَاله فِي مُخَالفَة المظنون، وَاحْتِمَال الْغَلَط لَا يقْدَح فِي وجوب الْعَمَل قطعا كَخَبَر الْوَاحِد.

قَالَ ابْن عقيل: هَذَا نزاع عبارَة؛ إِذْ تحتهَا اتِّفَاق فَإِن خبر الْوَاحِد لَا يُعْطي علما وَلَكِن يُفِيد ظنا، وَنحن إِذا قُلْنَا: إِنَّه يثبت بِهِ الْإِجْمَاع فلسنا قاطعين بِالْإِجْمَاع، وَلَا بحصوله بِخَبَر الْوَاحِد، بل هُوَ بِمَنْزِلَة ثُبُوت قَول النَّبِي - ﷺ َ -، والمنازع قَالَ: الْإِجْمَاع دَلِيل قَطْعِيّ، وَخبر الْوَاحِد دَلِيل ظَنِّي، فَلَا يثبت قَطْعِيا. انْتهى.

وَقَالَ أَبُو الْخطاب، وَالْغَزالِيّ، وَبَعض الْحَنَفِيَّة، وَغَيرهم: لَا يثبت بِخَبَر الْوَاحِد؛ وَذَلِكَ لِأَن الْإِجْمَاع أصل فَلَا يثبت بِالظَّاهِرِ.

ورد ذَلِك بِالْمَنْعِ.

قَالُوا: الْإِجْمَاع دَلِيل قَطْعِيّ فَلَا يثبت بِخَبَر الْوَاحِد.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٦٩١